Microfinance Gateway Sanabel - Microfinance Network of the Arab Countries  
 

English | Français     بحث شامل للبوابة 


ضيف مميز: كوفي أنان- الأمين العام للأمم المتحدة

صندوق الأمم المتحدة لتنمية رأس المال

سؤال وجواب حول العام الدولي للإقراض الأصغر وأهمية التمويل الأصغر

1. لماذا خصصت الأمم المتحدة عام 2005 العام الدولي للإقراض الأصغر؟

لقد قامت الأمم المتحدة بتخصيص عام 2005 كعام دولي للإقراض الأصغر لتعبئة الجهود العالمية نحو موضوع مهم وهو زيادة توفير الخدمات المالية.  إن التمويل الأصغر فكرة حان وقتها.  إن توفر قرض صغير، حساب ادخار، أو طريقة مناسبة لتحويل الأموال، يمكن أن يكون له اثر ايجابي على حياة أسرة ذات دخل منخفض، أو منشأة أو مشروع صغير.  كما أن القدرة على استخدام الأصول كضمانات ستمكن هؤلاء من التطور من مجرد إدارة أمورهم اليومية إلى التخطيط للمستقبل.  إن ذلك يعني أنهم سيتمكنون من الإنفاق على الغذاء والسكن والعلاج وتعليم أطفالهم.  إن ذلك سيمكنهم من خلق أعمال منتجة والتعامل بشكل أفضل مع الكوارث الطبيعية، وباختصار فإنهم سيتمكنون من كسر الحلقة المفرغة من الفقر.

لقد خلق العام الدولي للإقراض الأصغر اهتماماً عالمياً غير مسبوق بالتمويل الأصغر.  لقد شاركت الدول الأعضاء بشكل ملفت للنظر لتعكس الطلب الكبير والزخم الذي كان موجوداً في مختلف دول العالم.  إن على الأمم المتحدة الاستفادة من التمويل الأصغر في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.  إن هدفنا لن يتحقق إلا إذا استطعنا توفير قطاعات مالية تشمل الجميع.

2. لماذا تعتقد أن التمويل الأصغر أداة فعالة في محاربة الفقر؟

التمويل الأصغر ليس حسنة، إنه طريقة لتوفير نفس الخدمات والحق في الوصول إليها لذوي الدخل المتدني، مثلهم في ذلك مثل بقية الناس.  إنه يحمي الناس من الصدمات، ويسمح لغالبية السكان المشاركة بشكل فعال في الاقتصاد المحلي والمساهمة في التطور الاجتماعي والاقتصادي.  إنه يمكن أن يساعد في بناء الأسواق ويوضح أن تحقيق الأرباح يمكن أن يقوي من المبادئ، وبنفس القدر من الأهمية، فإن التمويل الأصغر يوضح أن الفقراء هم جزء من الحل، ويعتمد في ذلك على أفكارهم وطاقاتهم ورؤاهم.

3. ما هي معوقات توفير الخدمات المالية للفقراء في العالم؟ وكيف يمكن التعامل مع هذه المعوقات؟

لم يحقق التمويل الأصغر الانتشار الذي يمكن أو يجب تحقيقه، حيث أن غالبية سكان العالم مازالوا غير قادرين على الوصول للخدمات المالية.  في بلاد كثيرة يخدم القطاع المالي نسبة بسيطة من السكان، وعدد محدود جداً من الناس يحصل على خدمات مالية أساسية مثل الحسابات البنكية.  كما أن هناك تفاوت كبير في توفر البنوك وخدمات الصراف الآلي وغيرها من الخدمات.  بعض الدول لديها بنك واحد لكل 100.000 شخص، بينما يصل عدد البنوك في بعض الدول ل 50 لكل 100.000 شخص.

لحسن الحظ فإن هذا الوضع بدأ بالتغير، حيث ظهر للحكومات والمؤسسات المالية وأصحاب القطاع الخاص وغيرهم أهمية التمويل الأصغر للفقراء وللمنشآت الصغيرة والمتوسطة.  لقد قام البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بتبني التمويل الأصغر كجزء من إستراتيجيتهما للتخلص من الفقر.   وستقوم الأمم المتحدة بوضع التمويل الأصغر كموضوع في تنفيذ فعالية " Monterrey Consensus on Financing for Development" .  لقد أكد مؤتمر العالم الذي انعقد في الأمم المتحدة في سبتمبر الحاجة لتوفير الخدمات المالية للفقراء، وبالطبع فإن الجمعية العمومية أعلنت العام الدولي للإقراض الأصغر.

4. مع وصول العام لذروته، كيف تنظر الأمم المتحدة للمستقبل؟

إن هدفنا المشترك هو المحافظة على هذا الزخم والعمل على تلبية الطلب على الخدمات المالية.  لقد ساهم العام الدولي للإقراض الأصغر كحافز للعمل.  لقد قامت أكثر من 100 دولة بمبادرات بهذه المناسبة، كما قام عدد من قادة التمويل الأصغر وبنوك التنمية والاتحادات الائتمانية وبنوك البريد والبنوك التجارية بتقديم المساعدة ونحن في غاية الامتنان لهم.  لقد عقدت أكثر من 300 فعالية في مختلف أنحاء العالم حيث قام الخبراء الماليون بالمشاركة في رفع الوعي ونشر المعرفة.  إننا نتوقع أن يكون للمعلومات التي جمعت والأعمال التي بدأت بمناسبة العام أثر كبير.

إن أهم حدث في العام هو المنتدى العالمي لبناء قطاعات مالية شاملة (International Forum on Building Inclusive Financial Sectors) الذي عقد في المقر الرئيسي للأمم المتحدة بنيويورك في الفترة 7-9 نوفمبر 2005.  لقد جمع المنتدى أكثر من 700 شخص من مختلف أنحاء العالم- من صغار المستثمرين في أفغانستان وسيراليون إلى كبار قادة القطاع المالي في العالم.  لقد مثل الحدث طريقة للتعبير عن الجهود المبذولة من خلال العام الدولي للإقراض الأصغر لجذب الانتباه للأهمية الكبيرة للتمويل الأصغر.

لقد كانت مشاركة القطاع الخاص في العام مشجعة بشكل كبير.  إن التمويل الأصغر يمثل قاعدة ممتازة للشراكة بين القطاع الخاص والحكومة، بالإضافة لتدخلات مؤسسات التضامن الخاصة مثل المنظمات التي لا تهدف للربح والتعاونيات.  إن مثل هذه الترتيبات ستساعد على خلق فرص وخيارات جديدة للفقراء ليتمكنوا من خلالها من زيادة ثرواتهم، كما ستتمكن المنشآت الصغيرة والمتوسطة من بناء البنية التحتية وزيادة قدراتها.  المنظمات ستستفيد من خلال جهودها لمحاربة الجوع وتحقيق أهدافها التنموية مثل تحسين التغذية، المساواة بين الجنسين، وتعليم الأطفال.  سيتمكن القطاع الخاص من ناحيته من الاستفادة من فتح أسواق جديدة كما ستتحسن سمعتهم من خلال توفير خدمات لها اثر اجتماعي ايجابي.

أتمنى أن تزيد تلك المساهمات، فهناك فرص كبيرة، فالتقديرات تقول أن ملايين الفقراء في مختلف أنحاء العالم لا يصلون لحاجتهم من الخدمات المالية. إن التحدي هو في الانتشار والتوسع دون فقدان الاهتمام بالفقراء وغيرها من الفئات المعرضة للمخاطر.  لقد ظل التمويل الأصغر محدوداً في انتشاره، كما اعتمد بشكل كبير على الدعم، لكن الفرصة الآن أكبر لمساهمة القطاع الخاص.  نريد الآن تحويل التمويل الأصغر لعمل وجهد تنموي يتمكن من التوسع والوصول لأعداد كبيرة من الناس والمشاريع التي هي بحاجة له.  أتمنى أن تستمر المؤسسات المالية في اتخاذ المبادرات والاستثمار بشكل موسع في هذا النوع من العمل.

عندما يكون لدى الناس مصلحة ما، أو يملكون شيئاً ما، فإنه من المرجح بأنهم سينجحون ويزدهرون، وعندما تعطى الأعمال فرصة للتطور فإن الدول حتما ستستفيد.  إن العام الدولي للتمويل الأصغر هو البداية فقط.  إنني أتطلع للعمل مع جميع من لهم علاقة للاستفادة مما تم تحقيقه هذا العام لخلق خيارات وفرص للفقراء في مختلف أنحاء العالم.

 
عن البوابة العربية | اتصل بنا | قدم اسهاما | اخبر صديقا