البوابة العربية للتمويل الأصغر    
سنابل: شبكة التمويل الأًصغر بالبلدان العربية سيجاب(المجموعة الإستشارية لمساعدة الفقراء)
 

English | Français | Español     بحث شامل للبوابة 


التمويل الأصغر: تعزيز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

بقلم سابياشي كاشياب

في هذا المقال يطرح المؤلف الطرق التي يمكن من خلالها لأدوات وتكنولوجيات المعلومات والاتصال الحالية أن توصل الفئات الأفقر في المجتمع لمزايا خدمات التمويل الأصغر.

على مدار العقد الماضي، بدا العالم وكأنه قد صحا على حقيقية أنه لكي يتم تمكين المجتمعات الريفية المهمشة وتخفيف وطأة الفقر حول العالم، يجب أن تتاح لهذه المجتمعات فرصة الادخار، والاقتراض، وسداد الديون. وحتى سنوات قليلة مضت، قامت المؤسسات البنكية، لأغراض تقديم الخدمات البنكية للمهمشين، بتجربة تقديم الائتمان المدعم مما أثر على الأداء الإجمالي للبنوك وساهم في ارتفاع الأصول غير العاملة. ومن ثم فقد الائتمان المدعم كخيار شعبيته تدريجياً بين البنوك. وعلاوة على ذلك، أعلى من تكلفة الائتمان، فقد كان الوصول إلى الائتمان هو ما يعتبر العائق الأساسي أمام الفقراء. ومع وجود سبل قليلة أو انعدامها تماماً لتحمل الضمانات/القروض العقارية، فقد اضطر القسم الأفقر من المجتمع إلى اللجوء إلى المقرضين غير الأمناء للحصول على القروض التي دفعتهم إلى المزيد من الفقر ودائرة المديونية المفرغة. وقد كان السبب وراء ذلك إمكانية الوصول أو انعدامها وليس سعر الفائدة.

وقد شهد قطاع التمويل الأصغر نمواً سريعاً على مدار السنوات القليلة الماضية ويقدر البنك الدولي أن عدد مؤسسات التمويل الأصغر حالياً يزيد على 7000 مؤسسة، تقدم خدماتها إلى نحو 16 مليون من الفقراء في البلدان النامية. وتقدر قيمة النقود المتداولة عبر مؤسسات التمويل الأصغر حول العالم بنحو 2.5 مليار دولار ولا تزال فرص النمو قائمة. ويقدر أنه على مستوى العالم، يوجد 13 مليون مقترض متناهي الصغر، و7 مليار قروض قائمة، و97 بالمائة معدلات سداد. وقد شهد القطاع نمو بنسبة 30 بالمائة سنوياً.

إلا أن هناك العديد من القضايا والعوائق التي تحول دون نجاح التمويل الأصغر كصناعة مزدهرة، وعلى رأسها: نطاق مؤسسات التمويل الأصغر واستدامتها، والوصول، وأثر مبادرات التمويل الأصغر. تدرك الآلاف من مؤسسات التمويل الأصغر حول العالم أن الحل لتوسيع نطاقها، وضمان أقصى درجات الوصول والاستدامة للمؤسسة يقع في تعزيز مزايا التكنولوجيا، وعلى وجه الخصوص تكنولوجيات المعلومات والاتصال. وقد فتحت تكنولوجيات المعلومات والاتصال نوافذ جديدة للفرص أمام مؤسسات التمويل الأصغر للوصول إلى المزيد من الأشخاص، والتحكم في مخاطر استدامة الأعمال، وتقليل تكلفة العمليات. ومع وجود نظم وبرامج جديدة مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات مؤسسات التمويل الأصغر، يمكن للهواتف المحمولة، ونظم معلومات الإدارة، من بين الأدوات التكنولوجية الأخرى، ويمكنها في المستقبل القريب تحقيق نقلة نوعية في مجال التمويل الأصغر.

استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال لمؤسسات التمويل الأصغر
لقد حول الخطاب الحالي بشأن ممارسة التمويل الأصغر نفسه من خلال مسار تكنولوجيا المعلومات والاتصال لتعظيم الوصول وضمان الاستدامة. كما أن تبني تكنولوجيا المعلومات يؤدي إلى إعادة هندسة الأعمال حيث أنها تقدم آليات فعالة، وتتسم بالشفافية وفعالية التكلفة لإدارة عمل مؤسسات التمويل الأصغر. وقد تبنت مؤسسات التمويل الأصغر تكنولوجيات لأنها كانت تتطلع إلى عامل تغيير يسخر مزايا أدوات تكنولوجيا المعلومات لأفضل إدارة ممكنة ولتقليل التكلفة والوقت والجهد.

نظم معلومات الإدارة
ولمتابعة جودة محفظة القروض، واستدامتها، وفعاليتها، لقياس تطور الأثر، وإدارة مهام مؤسسات التمويل الأصغر على النحو الملائم، تتاح نظم معلومات الإدارة بسهولة. تعد نظم معلومات الإدارة هي الجانب الأكثر أهمية في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في مؤسسة التمويل الأصغر ومن الصعب على المؤسسة زيادة حجم العمل بدرجة كبيرة والحفاظ على الدقة والشفافية لمحفظة القروض بدون نظام لإدارة المعلومات يمكنه أن ينمو بنمو المؤسسة. ولا يمكن إنكار حقيقة أن وجود مكتب خلفي ملائم لنظم المعلومات هو العنصر الأساسي لابتكار تكنولوجيا المعلومات والاتصال لتقديم خدمات التمويل الأصغر.

إلا أنه لكي يساهم نظام معلومات الإدارة بشكل حقيقي في فعالية المؤسسة، يجب أن يكون دقيقاً، ومحدثاً. وتجد مؤسسات التمويل الأصغر صعوبة في حفظ سجلات محدثة حيث أن لها مكاتب في أماكن نائية والتي تعتمد على الإدخال اليدوي للبيانات، والسجلات القائمة على الأوراق. وتجعل ابتكارات تكنولوجيا المعلومات والاتصال من قبيل تطبيقات الحاسب المحمول والحواسب اليدوية مع مسئولي القروض ممن يمكنهم تسجيل المعاملات مباشرة على نظام معلومات الإدارة، ذلك النظام أكثر فعالية ومحدث. ويتم إدخال البيانات المسجلة على الكمبيوتر في حجم اليد على نظام إدارة المعلومات في نهاية اليوم، سواء مباشرةً من في الفرع أو من خلال اتصالات عن بعد. علاوة على ذلك، فإن انتشار البنية التحتية اللاسلكية سيمكن هذه النظم من أن تكون متصلة بالإنترنت بشكل دائم مما يؤدي إلى جمع المعلومات في وقت فعلي ومتابعة محفظة القروض على مستوى الفروع والمؤسسات.
 

سياسة الخصوصية   |   شروط الإستخدام   |   خريطة الموقع   |   المساعدة  |  شركاء البوابة   |   اتصل بنا   |   عن الموقع  |   إدارة الإشتراك  |  

CGAP © 2012  جميع الحقوق محفوظة