البوابة العربية للتمويل الأصغر    
سنابل: شبكة التمويل الأًصغر بالبلدان العربية سيجاب(المجموعة الإستشارية لمساعدة الفقراء)
 

English | Français | Español     بحث شامل للبوابة 


النمو غير المستدام: نظرة على أصول أزمة تعثر التمويل الأصغر في المغرب

زافيير رايلي - خبير التمويل الأصغر بسيجاب

يلقي زافيير رايلي، الخبير بسيجاب، نظرة عن قرب على أصول أزمة التعثر في المغرب لتحديد إمكانية التوصل إلى دروس مستفادة يمكن تطبيقها على أزمات مماثلة تحدث عبر الصناعة. وهذه المقالة هي نسخة معدلة من موجز سيجاب الصادر مؤخراً.

حققت القليل من البلدان القوة والفعالية التي حققها قطاع التمويل الأصغر في المغرب. وبكونها مناصرة متميزة للتمويل الأصغر بنسبة انتشار للعملاء 40% في العالم العربي، تستضيف المغرب بعض أفضل مؤسسات التمويل الأصغر أداءاً حول العالم. ولكن منذ 2007، شهد قطاع التمويل الأصغر في المغرب أزمة: تزايد النمو على حساب جودة الأصول، وتزايد المشطوبات، وتراجع العوائد. وتمثل أكبر أربع مؤسسات للتمويل الأصغر في المغرب – زاكورة، والأمانة، ومؤسسة البنوك الشعبية، وفوندب – 90% من معدل الوصول للعملاء في صناعة شديدة التركيز. فماذا تسبب في نمو القطاع بدرجة خرجت عن السيطرة؟

تصاعد التمويل الأصغر في المغرب
لم يكن لنجاح قطاع التمويل الأصغر في المغرب ليتحقق حتى عام 2007 دون الدعم المقدم من الحكومة المغربية. ويقدم قانون التمويل الأصغر لسنة 1999 إطاراً واضحاً لتنمية الصناعة. كما قدم الدعم المالي من خلال التمويل الحكومي. وقد تمتع القطاع بالسمات المتميزة لالتزام البنوك المحلية. كما قامت البنوك التجارية بإنشاء أكبر مؤسستين للتمويل الأصغر، وتمويل 85% من أصول القطاع في 2008. وقد استفاد القطاع أيضاً من الدعم الكبير من مجتمع المانحين الدولي.

علامات الأزمة
بحلول ديسمبر 2007، كانت الأزمة الاقتصادية العالمية على أشدها، ولكن التداعيات في المغرب كانت لا تزال خافية تحت النمو المذهل لحافظة القطاع. وقد كانت معدلات التعثر مرتفعة بالنسبة للقروض المقدمة في أول 2007، ولكن نظراً لأن إجمالي الحافظة قد تكون في الشهور الستة السابقة، لم تكن بعد قد بدأت في التراجع.

ارتفعت القروض غير العاملة بدرجة كبيرة من 0.42% في 2003 إلى 1.9% في 2007. كما ارتفعت نسبة مخاطر الحافظة لأكثر من 30 يوم بدرجة بالغة بنسبة 5% بنهاية 2008، ووصلت إلى نسبة 10% في يونيو 2009. كما ارتفعت نسبة المشطوبات بدرجة كبيرة مما أثر سليباً على ربحية مؤسسات التمويل الأصغر ووفرتها. وفي مايو 2009، أعلنت مؤسسة زاكورة، كبرى مؤسسات التمويل الأصغر في المغرب ارتفاع نسبة مخاطر المحفظة لأكثر من 30 يوم بنسبة 30%، وأخيراً تم دمجها مع مؤسسة البنوك الشعبية، وهي مؤسسة كبرى للتمويل الأصغر مدعومة من قبل بنك حكومي قوي. وتعد أسباب الأزمة معروفة ويمكن تلخيصها في كلمتين: النمو غير المستدام.

لا يمكن لوم أزمة قطاع التمويل الأصغر على الأزمة المالية العالمية. في حالة المغرب، أدى النمو غير المتوقع إلى توسيع قدرات مؤسسات التمويل الأصغر فوق طاقتها. وقد تحول ذلك إلى سياسات ائتمان متساهلة، ونظم بائدة لمعلومات الإدارة، وغياب الرقابة الداخلية، والحوكمة القياسية.

وقد توصلت دراسة بحثية أجرتها مؤسسة التمويل الدولية في 2008 أن 40% من تعثر القروض في المغرب يمكن أن يعزى إلى التغيرات في منهجية الائتمان (أي التحول إلى الإقراض الفردي، وزيادة أحجام القروض، والتغيرات في تكرار السداد). كما أن تعدد الإقراض لنفس العملاء كان عامل آخر في تفاقم الأزمة.

استجابة مجتمع التمويل الأصغر
استجاب قطاع التمويل الأصغر المغربي للأزمة بصورة سريعة وناجزة. ولاستعادة الثقة، وتجنب آثار العدوى فيما يتعلق بتعثر الديون، نظمت الحكومة دمج مؤسسة زاكورة، ومؤسسة البنوك الشعبية. كما احتفظت البنوك التجارية المحلية بمخصصات الائتمان، ولم تطالب مؤسسات تمويل التنمية بقروضها. وفي الوقت نفسه، أبطأت العديد من مؤسسات التمويل الأصغر النمو بدرجة كبيرة، وقللت ميزانياتها. كما قامت مؤسسات التمويل الأصغر بتطبيق خطط حاسمة من خلال تضييق عمليات الائتمان، وتشكيل فرق مخصصة لاستعادة القروض، واتخاذ إجراءات قضائية ضد المقترضين المتعثرين. كما تتبادل المؤسسات معلومات الائتمان بشكل دوري لتجنب تعدد الاقتراض.

ونتيجة لذلك، يظهر قطاع جديد وأكثر نضج للتمويل الأصغر من خلال مكتب ائتمان فعال، ونظم مطورة لإدارة المخاطر. وقد تراجعت نسب العملاء متعددي القروض من 39% في أكتوبر 2008 إلى 29% في سبتمبر 2009.

استجابة الحكومة
كما قامت الحكومة بوضع خطة بالتعاون مع بنك المغرب واتحاد مؤسسات التمويل الأصغر لتعزيز قطاع التمويل الأصغر. وتتمثل أولويات الخطة الأربعة فيما يلي: تعزيز مؤسسات التمويل الأصغر، والتحكم في تعدد الإقراض ومنع تزايد المديونية، وتأمين السيولة لتقدم القطاع، وتحسين الإطار التنظيمي. وتساعد هذه التدابير بالفعل في استعادة الثقة في القطاع.

مصادر ذات الصلة:
مؤسسات التمويل الأصغر المغربية تواجه الأزمة وتسعي لمستقبل أكثر إشراقا في 2010.

لتحميل بحث سيجاب باللغة الإنجليزية
 

سياسة الخصوصية   |   شروط الإستخدام   |   خريطة الموقع   |   المساعدة  |  شركاء البوابة   |   اتصل بنا   |   عن الموقع  |   إدارة الإشتراك  |  

CGAP © 2012  جميع الحقوق محفوظة