ملخص جلسات المحور الثاني للمؤتمر: التمويل المسئول
هذا وقد عقدت أربعة جلسات تحت محور المؤتمر الثاني:"التمويل المسئول" علي مدار اليومين الأول والثاني. وتمثل الهدف الرئيسي لهذا المحور في ايضاح مسئوليات مؤسسات التمويل الأصغر التي تقدم خدمات مالية وأيضاً خدمات غير مالية للفقراء. وتم مناقشة مسئوليات مؤسسات التمويل الأصغر في قياس الأداء الإجتماعي واستهداف الفئات الأشد فقراً. كما تم شرح كيفية تحقيق العمل اللائق وإدماج النوع الاجتماعي.
وفيما يلي تغطية للنقاط الرئيسية التي تناولتها الجلسات التي عقدت تحت هذا المحور.
الجلسة الأولي: قياس الأداء والأثر الاجتماعي في المنطقة العربية
تمثل الهدف الرئيسي لهذه الجلسة في تسليط الضوء على أدوات تقييم الأداء الاجتماعي الحالية التي يمكن استخدامها لتعزيز نتائج التحليل المالي، مما يمكن مؤسسات التمويل الأصغر من فهم أفضل طريقة لقياس أدائها المالي والتقدم الذي تحققه المؤسسة على صعيد تحقيق الاستدامة المالية. بالإضافة الى ذلك تم عرض بعض الأدوات الجديدة المتاحة للمنطقة العربية، والتى يمكن أن تساعد مؤسسات التمويل الأصغر على قياس مدى إسهامها في خدمة العملاء وتحقيق الأهداف الذكية - المحددة والقابلة للقياس والقابلة للتحقيق والواقعية والمقيدة زمنيًا - (SMART Objectives)، والأهداف التنموية التي تم تحديديها.
وكان المتحدثون الرئيسيون بهذه الجلسة هم:
- الأستاذة/ نانسي سامي (سنابل)
- لأستاذ/ بلين ستيفنس (سوق تبادل المعلومات للتمويل الأصغر - MIX)
- الأستاذ/ خالد الغزاوي (المؤسسة الأولي للتمويل متناهي الصغر بمصر)
- الأستاذة/ ريم نجداوي (جرامين جميل)
- الأستاذة/ بتسام درداري (مايكروريت - MicroRate)
تعريف مؤشرات الأداء الإجتماعي

وتحدث ايضاً عن سياسات المؤسسات تجاه حوافز الموظفين والمسئولية الإجتماعية وأوضح أن معظم مؤسسات التمويل الأصغر تضع خططاً للحوافز تتعلق بجذب عملاء/زبائن جدد أوالمحافظة علي جودة المحفظة ولكن القليل من المؤسسات تكافىء الموظفين علي كفائتهم في التعامل مع العملاء/الزبائن. فهنالك مؤسسة تمويل أصغر قامت بتتبع حضور أبناء المقترضين الجدد للمدارس. وهناك 6 مؤسسات أخذت اجراءات للقضاء علي عمالة الأطفال.
ثم تحدث الأستاذ/ خالد الغزاوي عن إدارة الأداء الإجتماعي بمؤسسته "الأولي للتمويل متناهي الصغر". وأوضح ان المؤسسة تلتزم باهدافها التنماوية الإجتماعية والإقتصادية. ويتم تحقيق إدارة الأداء الإجتماعي بالمؤسسة من خلال الآتي:
- استبيان احتياجات العملاء/ الزبائن.
- تدريب اخصائي القروض علي ادوات إدارة الأداء الإجتماعي.
- قياس أثر وجودة الحياة للعملاء/ الزبائن.
- التخطيط لدمج هذه البيانات في نظام المعلومات الإداري وذلك لتوفير بيانات عن الأداء الإجتماعي والمالي يومياً.
- تطوير أداة لقياس مدي فقر العميل/ الزبون في تعامله الأول مع المؤسسة ومتابعة أثر الخدمات المالية والغير مالية علي جودة حياة العميل/الزبون.
الجلسة الثانية: استهداف الفئات الأشد فقراً: برامج التخرج من الفقر(حالات عملية)
ما زال أحد الأسئلة التي يحاول قطاع التمويل الأصغر الإجابة عليها هو إذا كان التمويل الأصغر يستهدف الفئات الأشد فقرًا أم لا، و إذا كان الأمر كذلك، فكيف يمكن استهداف تلك الفئات؟ لقد نجحت مؤسسات التمويل الأصغر في الوصول إلى الأسر الفقيرة وذوى الدخل المحدود ولكن لم تنجح بالضرورة في تلبية احتياجات شرائح المجتمع الأشد فقرًا، الذين هم الاكثر ضعفًا (هشاشة) والأقل تعرضاً للفرص مقارنة بأصحاب المشاريع الصغرى. وعليه يجب تصميم برامج محددة للفقراء لتقديم خدمات إضافية والمساعدات لهم التي من شأنها إعدادهم فيما بعد للاندماج في قطاع التمويل الأصغر بطريقة ناجحة.
وكان الهدف الأساسي لهذه الجلسة هو تقديم لمحة عامة عن الخبرات من الميدان والتي نجحت في إخراج الأفراد الأشد فقرًا من وضعهم وإدماجهم في برامج التمويل الأصغر القائمة داخل مناطقهم الجغرافية.
وكان المتحدثون الرئيسيون بهذه الجلسة هم:
- الأستاذ/ محمد خالد (ﺍﻟﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﺍﻻﺴﺘﺸﺎﺭﻴﺔ ﻟﻤﺴﺎﻋﺩﺓ ﺍﻟﻔﻘﺭﺍﺀ - سيجاب)
- الأستاذ/ معتز الطباع (جمعية رجال أعمال الإسكندرية بمصر)
- الأستاذة/ دعاء باحبيش (الصندوق الإجتماعي للتنمية باليمن)
- الأستاذ/ رفعت حجازي (هيئة تخطيط الدولة - سورية)
وتحدث الأستاذ/ معتز الطباع عن سياسة جمعية رجال اعمال الأسكندرية للوصول لأفقر الفقراء. وأوضح منهجية الجمعية في التعامل مع أفقر الفقراء وذلك من خلال خبرة العديد من البرامج العالمية التي ترتكز علي الشعار الآتي: "إن هناك شريحة من أفقر الفقراء لاتستطيع الترقى من خلال الحصول على القروض ولكن لابد من دعمهم ليصبحوا مؤهلين لبرامج الاقراض" .فقد انتهج المشروع نفس الاستراتيجية للتعامل مع الحالات الاشد فقرا للترقى بهم لبرامج الاقراض المختلفة. بدأ المشروع فى التعامل مع أفقر الفقراء من خلال هذه المنهجية بتقديم برنامج ”الخير لمن يعمل“ فى عام 2000. وأوضح أن الجمعية تؤمن بأن الحل الدائم لمشكلتي الفقر والبطالة ليس بتوفير الطعام ولكن بتمكين الفرد من إعالة نفسه وأسرته. وقام المشروع بالعديد من الإنجازات للوصول للفئات الأكثر فقراً ولتحقيق التطور الإجتماعي لتلك الفئات ومن هذه الإنجازات: فصول محو الامية – تقديم الخدمات الطبية والعلاجية للعملاء/الزبائن – برنامج صحة الأسرة لتوفير الخدمات الطبية لأفقر شريحة من العملاء/الزبائن – برامج الإطعام من خلال التعاقد مع مؤسسات خيرية لتجميع وتوزيع وجبات علي الفقراء – المعرض الذي يقدم خدمات تسويقية هامة لعملاء مشروع تنمية المنشات الصغيرة والحرفية – المكتبة فهي توفر كافة الكتالوجات الفنية اللازمة للعملاء في مجال أعمالهم كما توفر لهم خدمة الدخول على شبكة الانترنت حتى يتمكنوا من الاطلاع على احدث التقنيات – صندوق التكافل لدعم العملاء/الزبائن فى حالات الوفاة و العجز و الكوارث كخطوة أولى نحو تقديم خدمة التأمين لهم – مشروع خطوة بخطوة الذي يستهدف الشباب من الشريحة الفقيرة اللذين حصلوا على قسط من التعليم و لديهم روح المبادرة فيتم تأهيلهم من خلال تدريب فنى وكذلك دورة تعليم مالى وبعد التأكد من التزام المرشحين يتم منحهم القسط الأول من المنحة للبدء فى نشاط بسيط.
الجلسة الثالثة: التمويل الأصغر والعمل اللائق
إن الجمع بين التمويل الأصغر وخدمات تنمية الأعمال والخدمات غير المالية الأخرى مثل التعليم والاستشارات القانونية و/أو الرعاية الصحية، بأمكانه أن يسهم إسهامًا فعالاً في تحسين ظروف العمل في أماكن عمل أصحاب المشاريع الصغيرة (بما في ذلك الأطفال)، والحد من الضعف (الهشاشة) لهؤلاء الأشخاص. ناقشت هذه الجلسة العمل اللائق كبُعد من أبعاد الأداء الاجتماعي، وتتطرقت إلى جوانب مختلفة مثل عمالة الأطفال، وظروف العمل، وإضفاء الطابع الرسمي/القانونى على المشاريع الصغرى. وقد قام المتحدثون بتقديم أمثلة من مناطق مختلفة على كيفية قيام مؤسسات التمويل الأصغر بتكييف منهجياتها من أجل التأكيد على فكرة العمل اللائق.
وكان المتحدثون الرئيسيون بهذه الجلسة هم:
- الأستاذة/ يسرا حامد (منظمة العمل الدولية)
- الأستاذ/ محمد طاهر وقار (البرنامج الوطني للدعم الريفي - باكستان)
- الأستاذ/ عصام شنودة (تمويلكم بالأردن)
- الأستاذ/ عبد المجيد بوخادير (الأمانة بالمغرب)
وفي هذه الجلسة تحدث الأستاذ/ عصام شنودة عن المشروع الجديد الذي أطلقته تمويلكم برعاية منظمة العمل الدولية تحت اسم "كفاءة". ويهدف هذا المشروع إلي إطلاق حملة توعية لأصحاب المشاريع الصغيرة لتحسين ظروف العمل وتدريب العملاء/الزبائن لتحسين الكفاءة في الأداء وتحقيق عمل لائق. وأوضح أن فوائد هذا البرنامج للمشاريع الصغيرة عديدة ومنها: أعمال أكثر نجاحاً - مكان عمل أكثر كفاءة - مدراء أكثر رضىً - عمال أكثر إنتاجية - عمال أكثر رضىً - استثمار قليل الكلفة في إصلاحات بسيطة ودائمة.
واوضح أن لمشروع "كفاءة" يتألف من سبعة دلائل عمل وهي:
- تخزين المواد وطرق التعامل معها
- تصميم مكان العمل
- سلامة الماكينات
- ضبط المواد الخطرة
- الانارة
- المرافق الصحية الضرورية الخاصة بالعمل
- مرافق/أماكن العمل
الجلسة الرابعة: إدماج النوع الاجتماعى: منهجيات التمكين
تشكل النساء حوالى 50 ٪ من سكان العالم، و70٪ من أشد الناس فقرا، وبالتالي تشكل الأغلبية العظمى من المجموعة المستهدفة لتمويل المشاريع الصغرى التي تستهدف الفقراء. ورغم ذلك، لا تزال العديد من مؤسسات التمويل الأصغر تفتقد فى جدول أعمالها التركيز بشكل خاص على احتياجات العملاء من النساء، واستخدامهم لهذه القروض، وتأثير الخدمات المالية المتاحة عليهن. وحتى مؤسسات التمويل الأصغر التي تركز على العملاء النساء لا يعرفون سوى مدى تأثير القروض على الأعمال التجارية للعميل فقط أما تأثير القروض على حياة العملاء فلا يعرفون عنه سوى القليل جداَ. ومع الإجماع على أن توفر القروض لا يعني تلقائيا التمكين، فإن هناك فرصة جيدة جداً لتحسين الخدمات والمنتجات التي من شأنها دعم وتمكين المرأة.
وفي هذه الجلسة، تبادل الممارسون الخبرات والأفكار المتعلقة بما يلي :ما هى أهمية إدماج النوع الاجتماعى بالنسبة للنساء؟ وكيف يمكن تعميم المساواة والتمكين بين الجنسين ؟ وما هي عناصر استراتيجية تعميم المساواة والتمكين بين الجنسين، والآثار المحتملة.
وكان المتحدثون الرئيسيون بهذه الجلسة هم:
- الأستاذة/ اجاثا زوستك ( مركز التمويل الأصغر - MFC )
- الأستاذة/ منال عوض (برنامج الأمل بالسودان)
- الأستاذ/ أحمد الزمزمي (الوكالة الألمانية للتعاون الفني باليمن - GTZ)
وقالت أجاثا ان المرأة تمثل 50% من التعداد السكاني العالمي و70% من نسبة أفقر الفقراء. فالرؤية التي يجب تداولها لتحقيق عدالة في النوع الاجتماعي هي: "الوصول إلي عالم حيث يستطيع كلاً من الرجال والنساء تحقيق امكانياتهم كممثلين اقتصاديين واجتماعيين وسياسيين دون أية تفرقة نوعية لتحقيق التمكين لأنفسهم ولعائلاتهم ولمجتمعاتهم وللإنسانية." وأوضحت انه يمكن معرفة البيانات المتعلقة بمدي العدالة في النوع الإجتماعي من خلال استخدام نظم المعلومات في تحليل الآتي:
- تحليل المجموعات النوعية.
- مؤشرات النوع والتمكين.
- معلومات عن التفرقة في معاملة النساء سواء العاملات بالمؤسسة (الموظفات) أو العملاء/ الزبائن.
| أمثلة لمعرفة التفرقة في النوع علي مستوي العملاء/الزبائن | أمثلة لمعرفة التفرقة في النوع علي مستوي العاملات بالمؤسسة (الموظفات) |
|
|
وأشارت أنه يمكن معرفة وتحديد السياسة النوعية علي مستوي العاملات بالمؤسسة (الموظفات) من خلال:
- الوعي النوعي ووضوحه في معايير التوظيف،
- الوعي النوعي يكون جزءً لا يتجزأ في كل التدريبات للموظفين،
- مكافاة الأداء الذي يتميز بالمساواة بين الجنسين،
- العمل يدعم العائلة لكل من الرجال والنساء بالمساواة، و
- الأخذ في الاعتبار القيود المفروضة بطبعها علي النساء.