البوابة العربية للتمويل الأصغر    
سنابل: شبكة التمويل الأًصغر بالبلدان العربية
 

English | Français | Español     بحث شامل للبوابة 


إرسال التعليقات أو الآراء

مقالات المدونة

 

التدابير اللازمة للتغلب على المشكلات الناتجة عن الثورة

Aicha-Enda
المصدر: http://www.endarabe.org.tn

نادراً ما تمر الثورات بطريقة سلسة، وتونس ليست باستثناء من هذه القاعدة. فقد ساهمت الاضطرابات الناجمة عن إضراب العمل الذي تسبب بدوره في تدمير الأعمال هذا بالإضافة إلي حالة الفوضى العامة السائدة تسبب في جعل مسألة حصاد المكاسب المتوقعة من الديمقراطية أمرًا يصعب تحقيقه.

الفقراء هم دائماً الخاسر الأول في أوقات التراجع الاقتصادي، وقد تضرر قطاع المشروعات الصغري في تونس بشكلٍ كبير. لم تؤثر عمليات إحراق المباني ونهب المحلات التجارية وغيرها من الأعمال الإجرامية على الأغنياء وحسب بل على الفقراء أيضاً. وتدخلت العناية الإلهية عندما دمرت موجات البَرَد محاصيل العديد من عملاء إندا الريفيين في منطقة واحدة! وتفاقمت هذه المشكلات المحلية مع ظهور تلك الأحداث الجارية في ليبيا المجاورة حيث يزاول معظم عملاء إندا عمليات البيع والشراء التي تعد مصدر رزقهم الأساسي.

ويقدم صغار المزارعين من أصحاب مزارع الألبان مثالاً آخر على علاقة ما يحدث في ليبيا بأحوالهم. فعندما توقفت تجارة منتجات الألبان المزدهرة مع ليبيا، توقف تجار منتجات الألبان التونسيون في البداية عن شراء الألبان من صغار الموردين ، والكثير منهم هم عملاء إندا وتركوهم بلا منافذ بيع؛ مما اضطرهم فعليًا إلى إلقاء اللبن. تأثر الكثير من عملاءنا ال165000 النشطين تأثراً مباشراً بثورة يناير ، وواجه آخرون صعوبات في تأمين الإمدادات أو الحفاظ على قاعدة عملائهم. وبالفعل تضررت أيضًا بعض فروعنا، واضطرت للإغلاق المؤقت مع اندلاع الاضطرابات في منطقتهم.

ومن الناحية المالية، توقفت نسبة المحفظة في خطر لأكثر من 30 يوم لإندا عند 0.33% في نهاية ديسمبر 2010. واليوم وصلت إلى نحو 6%. وبما أن عملية سداد القروض تمول حوالي 75% من القروض الجديدة ، فقد تأثرت أيضاً عملية توزيع القروض.

جدير بالذكر أن الجهات الممولة الشريكة قدمت لنا كل الدعم، ؛ فقد قدمت أربعة بنوك تونسية وثلاث مؤسسات مالية دولية قروض جديدة، مما سيمكننا من الاستمرار في النمو على الرغم من التباطؤ في السداد. تم عقد عدة اجتماعات مع العملاء في جميع الفروع للتعرف على مشكلاتهم بشكل أفضل والعمل على إيجاد سبل لمواجهتها.

واعتمدت إندا عدة تدابير للوقوف إلى جانب العملاء. وتضمنت تلك التدابير تقديم الدعم لأولئك الأكثر تضررًا، وتقديم قرض "الكوارث" بنسبة 8% للعملاء للسماح بترميم أماكن العمل وتجديد المنازل، وإعادة تمويل القروض للمشروعات التي واجهت مشكلات خطيرة في الحصول على مواد خام أو تسويق المنتجات ، وإعادة جدولة أقساط القروض التي أصبح من الصعب سدادها بسبب مشكلات في العمل أو العائلة (كفقدان الوظيفة)، وتأجيل السداد في حالة توقف النشاط مؤقتاً.

وعلاوة على هذه التعديلات الفنية، فتحت إندا أيضًا ثمانية فروع جديدة منذ قيام الثورة، لاسيما في الجنوب حيث يتزاحم الآلاف من اللاجئين (التونسيين والليبيين)، و تقدم هذه الفروع منتج خاص للتونسيين العائدين من ليبيا الراغبين في الاستقرار وإنشاء مشروعات صغري مرة أخرى. حيث تحظى هذه الفئة بدعم مادي من السفارتين البريطانية والفرنسية بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية.

وعلاوة على ذلك، تُعد إندا منتج جديد يهدف لتشجيع الشباب على العمل لحسابهم الخاص من خلال المشروعات الصغيرة كمساهمة متواضعة منها لمواجهة مشكلة البطالة في تونس، ، وذلك بدعم مالي من التعاون السويسري وبدعم فني من الشركاء الآخرين.

لقراءة المقال باللغة الإنجليزية يرجي النقر هنا.


مايكل كراكنل الأمين العام - إندا العالم العربي

الدكتور/ مايكل كراكنل إنجليزي وفرنسي الجنسية وكان من ضمن 4 أشخاص هم من قاموا بتأسيس سنابل – شبكة التمويل الأصغر للبلدان العربية في أواخر عام 2001 وأوائل عام 2002. وهو مؤسس شريك وأيضاً مدير شريك لمؤسسة التمويل الأصغر بتونس: إندا العالم العربي.

ويحمل السيد مايكل بكالوريوس آداب وأيضاً درجة علمية في العلوم السياسية ودكتوراه في القانون.

ويؤمن السيد مايكل بأن خدمات تطوير الأعمال هي جزءً هاماً لدعم المشروعات الصغرى.
 

سياسة الخصوصية   |   شروط الإستخدام   |   خريطة الموقع   |   المساعدة  |  شركاء البوابة   |   اتصل بنا   |   عن الموقع  |   إدارة الإشتراك  |  

CGAP © 2012  جميع الحقوق محفوظة