![]() |
هناك جدل واسع في الصحافة وعلى شبكة الإنترنت حول كيفية إصلاح اقتصاديات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في أعقاب ثورات الربيع العربي. فهناك وجهات نظر شديدة التباين حول كيفية بناء نموذج للنمو أكثر تكافوء في الفرص وشمولًا للاقتصاديات الإقليمية. ولكن من اليمين إلى اليسار، ومن الأحزاب الإسلامية لتلك العلمانية، ومن الأوساط الأكاديمية إلى القطاع الخاص، يُجمع الجميع على أمرٍ واحد: ألا وهو حاجة المنطقة الماسة إلى خلق المزيد من فرص العمل لتلبية الطلب السريع والمتزايد على القوى العاملة، و تعتبر المشروعات الصغري والصغيرة والمتوسطة جزءً من هذا الحل. وعلى الصعيد الإقليمي، تشكل المشروعات الصغري والصغيرة والمتوسطة أكثر من 40% من العمالة في القطاع الخاص، ولكنها تفتقر في كثير من بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى سبل الحصول على التمويل، وفرص تسويق منتجاتها، والخدمات الفعالة لتطوير أعمالها.
تطلق مؤسسة التمويل الدولية بالشراكة مع البنك الدولي مبادرة جديدة ألا وهي مرفق المساعدة الفنية للمشروعات الصغري والصغيرة والمتوسطة ، وذلك للمساعدة في إطلاق العنان لإمكانات هذه المشروعات. وسوف يعمل المرفق على ثلاثة مستويات:
- تحسين البيئة التمكينية للمشروعات الصغري والصغيرة والمتوسطة: حيث يشارك البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية مع الحكومات المحلية في تسريع الإصلاحات المؤيدة للمشروعات الصغري والصغيرة والمتوسطة للحد من الروتين، وتحسين الأطر التنظيمية، مما يسهل على الأعمال الصغيرة الحصول على التمويل.
- تقديم الدعم الفني للبنوك ومؤسسات التمويل الأصغر: تكثف مؤسسة التمويل الدولية برامجها الاستشارية التي تقدمها للبنوك ولمؤسسات التمويل الأصغر. وستقوم مؤسسة التمويل الدولية بمساعدة هؤلاء المقرضين لتطوير منتجات جديدة، وبناء أنظمة أقوى لإدارة المخاطر ، واعتماد معايير للإقراض المسئول. وتشكل المشروعات الصغيرة والمتوسطة 8% فقط من محافظ البنوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهو أدنى مستوى في العالم. وستقوم مؤسسة التمويل الدولية بمساعدة البنوك المحلية لتنمية محافظ المشروعات الصغيرة والمتوسطة لها من خلال توفير خدمات استشارية شاملة وأدوات تقاسم المخاطر.
- تقديم التدريبات للمؤسسات: سوف تقدم مؤسسة التمويل الدولية خدمات تطوير الأعمال ودعم حاضنات المشروعات الصغيرة والمتوسطة للمساعدة في تطوير المنتجات التي تلبي فعليًا احتياجات المشروعات الصغري والصغيرة والمتوسطة..
يناقش البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية حاليًا تفاصيل مرفق المساعدة الفنية للمشروعات الصغري والصغيرة والمتوسطة مع الحكومات الإقليمية والجهات المانحة الدولية. وينبغي على القطاعين العام والخاص الجلوس إلى الطاولة للمساعدة في تحديد أهم الاحتياجات، كما ينبغي على المشروع أن يُحفز دعم مجموعة واسعة من الجهات الفاعلة. وهناك حاجة لاتفاق جديد لخلق برامج تركز على النتائج وتخلق قيمة حقيقية لأصحاب المشروعات الإقليميين.
هناك الكثير من أصحاب المشروعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذين يعملون بجد، لكن البعض منهم يشعر بالإحباط بسبب الأطر القانونية والتشغيلية. والمثال الرئيسي لذلك هو محمد البوعزيزي، بائع الفاكهة التونسي الذي أضرم في نفسه النار احتجاجًا على الفساد الرسمي، فأشعل موجة من الاحتجاجات في أنحاء المنطقة. إن الحسابات السياسية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا آخذة في التغير. وقد حان الوقت الآن لإطلاق العنان لأصحاب المشروعات الصغيرة وتحويل ثورات الربيع العربي إلى ربيع الأعمال الصغيرة.
لقراءة المقال باللغة الإنجليزية يرجي النقر هنا.
زافييه رييلي مؤسسة التمويل الدولية
زافييه هو مدير الخدمات الاستشارية لمؤسسة التمويل الدولية فيما يتعلق بمصادر الحصول على التمويل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.وهو أيضاً رئيس مجلس إدارة سوق تبادل معلومات التمويل الأصغر . وقبل انضمامه لمؤسسة التمويل الدولية، كان زافييه أحد كبار المديرين في المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء (سيجاب) ، خاصةً في مجال استثمارات التمويل الأصغر وبحوث الصناعة. وهو أيضًا مؤسس بوابة التمويل الأصغر ، منبر معرفة صناعة التمويل الأصغر. وقام زافييه بإدارة مبادرة المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بدءًا من عام 2005 وحتى 2008، وقيادة برامج الشفافية والتكنولوجيا لسيجاب من عام 2000 وحتى 2005.
وقد أنشأ السيد زافييه عدة صناديق استثمار في التمويل الأصغر في منطقة جنوب شرق آسيا. وعمل زافييه أيضًا في شركة SIDI، وهي شركة لرأس مال المخاطر تركز على استثمارات المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وزافييه عضو في مجلس إدارة عدة بنوك للتمويل الأصغر ومنظمات غير ربحية، وقام بتأليف أكثر من 20 إصدارًا حول موضوعات تتعلق بالحصول على التمويل. وزافييه حاصل على درجة الماجستير من جامعة باريس كما يتحدث الفرنسية والإسبانية والإنجليزية والإندونيسية.
