البوابة العربية للتمويل الأصغر    
سنابل: شبكة التمويل الأًصغر بالبلدان العربية
 

English | Français | Español     بحث شامل للبوابة 


إرسال التعليقات أو الآراء

مقالات المدونة

 

المقالة الإفتتاحية: التمويل الأصغر وثورات الربيع العربي - التحديات والفرص

كتب محمد خالد ورانيا عبد الباقي

منذ بداية عام 2011،بدأت موجة من المظاهرات والاحتجاجات تجتاح العالم العربي. فكانت هناك ثورات في كلٍ من تونس ومصر حيث تم تغيير الأنظمة الحاكمة بكلتي الدولتين، كما نشبت حرب أهلية في ليبيا، واندلعت انتفاضات مدنية في كلٍ من البحرين وسوريا واليمن؛ بالإضافة إلى احتجاجات كبيرة في بلدان أخرى بالمنطقة. ويعد التدهور الاقتصادي والبطالة والفقر المدقع من بين العوامل العديدة التي أدت إلى تلك الاحتجاجات.

وقد صنعت هذه الأحداث بعض التحديات والفرص لمؤسسات قطاع التمويل الأصغر وأجندة الدمج المالي في المنطقة. وشملت بعض التحديات المشتركة لهذه المؤسسات التعديلات في إجراءات العمل الداخلية بدءًا من تغيير ساعات العمل بما يتفق مع فرض حظر التجول انتهاءًا بالإغلاق الكامل لفروع بعض المؤسسات لعدة أيامٍ. وبالرغم من الجهود المبذولة من مؤسسات التمويل الأصغر للحفاظ على تحصيل الأقساط حسب جدولها الزمني، فقد ارتفعت بشدة معدلات المحفظة في خطر (PAR) للكثير من مؤسسات التمويل الأصغر في المنطقة، وفي بعض الحالات أدت هذه الظروف إلى التدهور الشديد أو التوقف الكامل للمدفوعات. وقد أدى ذلك بدوره إلى زيادة في النفقات وانخفاض في السيولة والعائدات على حدٍ سواء.

وفي بعض الحالات، تمت مداهمة الفروع، أو تخريبها أو إحراقها. وعلى سبيل المثال، فقد تم الإخلاء الكامل لمحافظة أبين في اليمن لأسباب أمنية، وارتفعت نسبة المحفظة في خطر(PAR) من صفر إلى 100% تقريبًا، وسرعان ما تم استنفاد العائدات ليتهدد بذلك وجود واحدة من أفضل مؤسسات التمويل الأصغر أداء في اليمن.

وعلى الرغم من هذه التحديات، فقد أظهرت الأزمة المعدن الحقيقي للكثير من مؤسسات التمويل الأصغر في المنطقة. فقد أظهرت معظم مؤسسات التمويل الأصغر العربية درجة عالية من الالتزام المجتمعي، والمسئولية تجاه موظفيها وعملائها ومجتمعها ككل في وقت الحاجة. ففي حالة مؤسسة إندا ، تونس على سبيل المثال ذهبت هذه المؤسسة للتمويل الأصغر إلى أبعد من مجرد خدمة عملائها ومجتمعها المحلي لتساعد أيضًا وتدعم اللاجئين القادمين من ليبيا المجاورة.

وقد ظهرت بوضوح أهمية الحفاظ على ولاء العملاء من خلال العلاقات الجيدة والاتصالات المستمرة وذلك أثناء الأزمة، فبالرغم من الأزمة قام العملاء بحماية الفروع والتزموا بالسداد. كما انعكست أيضًا أهمية الإدارة السليمة للموارد البشرية في ولاء الموظفين وتفانيهم في حماية الفروع والعمل في ظروفٍ صعبة.

هذا وقد بدأنا نرى مزيدًا من التركيز من جانب الحكومات المؤقتة في تونس ومصر على المشروعات المتوسطة والصغيرة والصغرى كأداةٍ لتوسيع نطاق الوصول إلى الشباب والفئات الفقيرة. ففي تونس؛ تعمل الحكومة حاليًا على وضع إستراتيجية وطنية للتمويل الأصغر وقانون جديد للقروض الصغري الذي سيفتح الباب أمام لاعبين ومستثمرين جدد. وفي مصر؛أعلنت الحكومة أنه سيتم تخصيص أحد البنوك المملوكة للدولة في الفترة القادمة لإقراض المشروعات المتوسطة والصغيرة والصغرى، وتخصيص موارد لتنمية هذه القطاعات.

وخلال الأسابيع القليلة المقبلة ستقوم مدونة المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء وبشراكة مع سنابل والبوابة العربية للتمويل الأصغر بتدشين سلسلة خاصة تتناول التحديات والفرص الجديدة التي خلقتها ثورات الربيع العربي. وسيقوم بكتابة السلسلة عدد من المؤلفين من مختلف البلدان بما في ذلك الممارسين والمانحين والمنظمين، وستكون هذه السلسلة بمثابة المنبر لتبادل الدروس المستفادة.

ونحن نتطلع لتعليقاتكم ومناقشاتكم المثمرة.


محمد خالد الممثل الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالمجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء (سيجاب): يقيم محمد خالد في رام الله – فلسطين ويعمل علي زيادة تواجد المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء – سيجاب بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وذلك من خلال التعاون مع شركاء إقليميين فيما يختص بالتمويل الأصغر مثل التكنولوجيا والسياسات والحصول علي التمويل. ويمتلك محمد خالد خبرة 25 عاما في مجال تصميم وإدارة المشروعات التنموية المبتكرة التي تهدف إلى تمكين المرأة والفقراء. وقد بدأ العمل عام 1994 كممارس ومنذ ذلك الوقت قام محمد بالعديد من الأعمال في مجال التمويل الأصغر مثل العمل كمدير مؤسس ومدرب أساسي بشبكة سنابل بالإضافة إلي العمل كإستشاري للعديد من الجهات المانحة بالمنطقة مثل مؤسسة روكديل Rockdale Foundation ومؤسسة جرامين بالولايات المتحدة الأمريكية (وبعدها جرامين-جميل) و أجفند وبرنامج الأمم المتحدة . والسيد/ محمد خالد فلسطيني الجنسية ويتحدث اللغتين العربية والإنجليزية.

رانيا عبد الباقي المدير التنفيذي، سنابل شبكةالتمويل الأصغر في البلدان العربية . رانيا عبد الباقي خبيرة اقتصادية تعمل حاليا في سنابل ، شبكة التمويل الأصغر في البلدان العربية ، والمدير التنفيذي للشبكة منذ أكتوبر 2009. وقبل العمل في سنابل ، عملت كمحلل الائتمان لمدة خمس سنوات في بنك سوسيتيه جنرال الوطني وكاقتصادي التطوير العمراني المتخصص في إحدى شركات الاستشارات البيئية. وقد قامت السيدة رانيا عبد الباقي بعدة مهام الاستشارية لتقييم الأثر الاجتماعي والاستدامة المالية لمشروعات التنمية في مصر. وعملت السيدة رانيا إيضاُ مع العديد من المنظمات المحلية والدولية والهيئات الحكومية بما في ذلك الصندوق الاجتماعي للتنمية ، وزارة الموارد المائية والري ، ووكالة التنمية الدولية الدانماركية ، والبنك الدولي . والسيدة رانيا عبد الباقي حاصلة على ماجستير في التنمية الاقتصادية في المناطق الحضرية من كلية لندن.

الرجوع إلي أعلي





 

سياسة الخصوصية   |   شروط الإستخدام   |   خريطة الموقع   |   المساعدة  |  شركاء البوابة   |   اتصل بنا   |   عن الموقع  |   إدارة الإشتراك  |  

CGAP © 2012  جميع الحقوق محفوظة